و نزلت دموعي
لا أدري لما بكيت عندما أسمعوني في الهاتف الفرحة التي يعيشونها في عائلتي.... إنه عرس إبنة عمي, تمنيت لو أحضر و أفرح مع الجميع.. و لكن الغربة أقوى و أقسى
أعترف أن بكائي لم يكن فقط لهذا السبب و لكن عندما سمعت إسمه... هو إبن عمّي الذي لم أره منذ 7 أو 8 سنوات... كان أخا لي و كان بالنسبة لأبي إبنا و أخا و صديقا, كان الوحيد من بين عائلته الذي عندما يأتي لبلدتنا ينام ببيتنا... يحب أبي و أبي يحبه... تزوج و سافر فرنسا. و عندما تعرض أبي لحادث و عاد لبلدنا أتى لرؤيته.... و لكن.... و أقولها و دموعي على خدّي و البكاء يخنقني... و لكن
عندما مات أبي و سافرنا لبلدنا, و قد بقي جثمان أبي في إيطاليا لإتمام الإجراءات... عدنا و أتى الناس من كل مكان... إلّا هو.. أجل إلّا هو..
كان في ذلك الوقت في البلد لكن لم يأتي, و بعد أسبوع من موت أبي أتى الجثمان و في نفس اليوم عاد هو لفرنسا... لم يتصل ليعزّي و لم يأتي ليواسي... و إلى اليوم لم يتصل بنا.... تمنيت أن أسأله, لما؟؟؟ و لكن لم أستطع, حتى رقمه قد قام بتغييره... و لم يرد أحد أن يعطيني الرقم..
اليوم سمعت إسمه... سمعت أنه ذهب ليحضر عرس إبنة عمي... أجل ذهب و بكي دموع التماسيح... دموع زعم أنها دموع إشتياق... و لكنه نسي عمه... نسي من رباه مع العلم أن الفرق بينه و بين أبي 15 عاما فقط... لا أدري ما أقول و لكن دموعي لا تشفي ما أشعر به...ليس كره, فأنا لا أشعر بكره ناحية أي أحد حتى و إن قتلني و لكن أشعر بالحزن الشديد....أشعر بالحزن لأبي الذي أحبه و كان يقول له أنت إبني و أخي و صديقي... أشعر بالحزن لكل لحظة قضوها معنا و لكل ذكرى عاشها أبي معه إعتقاد بأنه إبنه.... لا أضخم الأمور و لكن عندما أتذكر أبي و ضحكاته له و حبه له... أبكي و أبكي و أبكي و أبكي و أبكي..... طلبت أن لا يذهب لزيارة قبر أبي فسيعد نفاقا لو فعلها و أتمنى أن يأخذوا كلامي بعين الإعتبار....
فضفضه من دموع عيني


