
أخبرتكم أني سأعود بقلب جديد مع تمزيق كل أوراقه التي كتبها الزمان في كتاب حياتي و لكن..............
أجل أجل سأقلب تك الصفحات .....لا لا لا سأمزقها إربا إربا أجل إربا صغيرة...كل الذكريات ستموت مع تلك الأوراق ...كلمات..إبتسامة....صوت
سأحرق الشوق و الحنين...سأطعن قلبي كي لا أتذكر تلك الذكريات صفحات و سأقلبها،
قلبي كان له باب رسَمتْهُ كل دمعة و كل ابتسامة حزينة ، باب صنعته عين منكسرة و اهات ملتهبة بلهيب القهر و الهم ، باب له مفتاح
فقط سأرميه في بحر لن تصله يدايا، أجل هذا الباب سيكون فقط لترحل منه أنت، باب لن تدخل منه ثانية ستخرج دون عودة و سترحل
من حياتي دون أن أترك لك الفرصة كي تلتفت للوراء.
لا أريد سماع و لكن لما؟ لا أريد سماع ماذا حدث لكل هذا؟ بل سأقول لك إرحل فبعد رحيلك سوف أكتب علي لافتة الباب، عفوا الدخول ممنوع ،
أجل سأجعل سور قلبي عاليا جدا و لكن أعلمُ ان للهوي ما يتحدي كل الكون، سيكون جدارا سميكا جدا و لكن أعلم أن سهم الحب يخترق كل صعب للمنال
لا تستغربوا أنين القلب فيدايا تقومان بتمزيق ذكرياته رويدا رويدا كي لا يتألم و لكنه يتأوه و آهاته قاتلة و معذبة لروحي، أحاول أن أمحي
إسمه من علي جدرانه و لكن القلب يقول أنه لم يكتب اسمه و لكن الإسم جعل من القلب حروفه، جعل من نبضه فسيفساء تزكرشه
و دموعي تنهمر في صمت كبير، قالت آه من عينايا اللتاني راحتا ضحيتي، آه من خدودك التي أصبحت مثل النهر بعد جفافه، أجل أصبحت
صحراء قاحلة ليس بها سوي واحات من السراب، واحات زينها هو بكلامه و أحلامه، و لكن لن أنزل ثانية من أجله، سأوفر مائي علني أبكي
فرحا عند خروجه نهائيا من حياتي. ربما إحراق ذكرياته أليس أسهل من أوراق صغيرة بإمكاني أن أراها تتطاير ثم تعود؟ و لكن رماد
الذكريات سيبقي و سيتناثر في كل مكان و ربما يندمج مع الهواء و أتنفسه أو هل أضعها في الماء كي يضيع الحبر بين رقرقة المياه؟ إنها
فكرة لا بأس بها.
صراع هذا أم حرب؟ لم أكن أعلم أن المهمة ستكون صعبة هكذا، فالقلب لازال يتأمل و النبض يتسارع كلما ذكرت إسمه. لا أريد أن أرغم
قلبي فهو عنيد جدا و لكنه أيضا يحب العذاب إلا عندما أحمله بين يداي و أدفنه.

فماذا أفعل؟؟